مآلات ميديا – متابعات :
كشفت وثيقة رسمية صادرة عن هيئة العمليات المشتركة الممولة سعوديا برقية مؤرخة في 1 مايو 2026، عن تعرض معسكر اللواء الرابع مشاة في عتق بمحافظة شبوة لعمليات نهب واسعة النطاق عقب انسحاب مفاجئ لقوات اللواء بقيادة العقيد أصيل بن رشيد، الذي كان موالياً سابقاً للمجلس الانتقالي الجنوبي الذي أعلن حلّه مؤخراً. وفق الوثيقة، التي استندت إلى بلاغ من عمليات القوات الجنوبية، تم ضبط معدات عسكرية وعربات وأسلحة كانت تُنهب وتُهرّب إلى منطقة رماه المعروفة بأرض آل لقيط، تمهيداً لنقلها إلى محافظات المهرة والعبر ومأرب. وقد أفادت المصادر المحلية بأن أصيل بارشيد ومجموعاته المسلحة التابعة يقفون خلف هذا النهب، في سياق انسحابهم المفاجئ من مواقع مثل معسكر 7 أكتوبر في ميفعة وعزان، عقب قرارات قضائية باعتقاله بتهمة عدم تسليم العتاد بعد عزله رسمياً وتعيين العميد صالح المنصوري خلفاً له. يأتي هذا الحدث وسط توترات داخلية متصاعدة في شبوة، مما يثير تساؤلات عميقة حول دوافع النهب وتداعياته . تشدد الوثيقة على ضرورة ضبط المعدات كممتلكات عامة وتشديد الرقابة، مؤكدة أن مثل هذه الانتهاكات تعرّض الوحدات العسكرية للانهيار وتُغذي الفوضى في ظل التحديات الجيوسياسية المحيطة.
ويرى مراقبون ان ما حدث يُظهر تحوّلاً استراتيجياً في بنية القوى المرتزقة الممولة سعودياً وإماراتياً في شبوة، من خلال تحوّل اللواء من وحدة رادعة لتهريب الأسلحة إلى مصدر لنهب العتاد وتوزيعه، ما يعكس انتقال الصراع من مواجهة خارجية إلى صراع داخلي على السيطرة على الموارد العسكرية. الانسحاب المفاجئ لقائد اللواء وجماعته بعد قرارات قضائية باعتقاله يكشف هشاشة الولاءات المرتبطة بهذه القوى، واستخدام النهب كوسيلة للهروب من الانضواء في سياق دولي جديد، وتحويل المعسكرات إلى خزانات مسلحة تُستخدم لشراء ولاءات في مناطق المهرة والعبر ومأرب، ما يُهدد تماسك الجيش الرسمي ويفتح الباب لتصعيد الفوضى المسلحة داخل شبوة، ويعيد تعريف المحافظة كممر عسكري–اقتصادي لتجارة الأسلحة أكثر منه كمساحة إدارة اقتصادية وحفر نفطي.


اكتشاف المزيد من مآلات ميديا

اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.