screenshot 2026 04 18 233659

أكّد الأمين العامّ لحزب الله الشيخ نعيم قاسم، السبت،أنّ الميدان أثبت أنه صاحب الكلمة الفصل، وأنّ السياسة الناجحة هي التي تستفيد من نتائجه كمصدر قوة لإرغام العدو الإسرائيلي على الإذعان، بما يحقّق حقوق لبنان ومواطنيه في أرضهم وسيادتهم، ضمن إطار وطني تعاوني يمنع الفتنة واستغلال الخارج.

وفي بيانٍ له حول آخر التطوّرات، قال الشيخ قاسم إنّ وقف إطلاق النار المؤقت في لبنان لم يكن ليحصل لولا جهاد المقاومين على الثغور الجنوبية الشريفة، في أداء أسطوري أذهل العالم، وفي ثبات استشهادي أمام العدو الإسرائيلي الأميركي مع اختلالٍ شاسعٍ في موازين القوى العسكرية. 

كما أضاف، أنّ المقاومين أثبتوا بأنّ سلاحهم الثلاثي الأبعاد: الإيمان والإرادة والقدرة، هو أقوى من كلذ جيوش المعتدين، وأنّ في لبنان من يضحّي بالغالي والنفيس من أجل التحرير والعزة والاستقلال.

كما شدّد الشيخ قاسم في بيانه على أنّ وجود المتخاذلين والمثبطين للعزائم والطاعنين بالظهر، لا يعوق تقدّم المقاومين نحو الهدف النبيل، “لأنهم أعاروا جماجمهم لله تعالى أولاً، ومحاطون بشعب عزيز ومضحٍّ تحمّل القتل والهدم والنزوح وأكلاف الكرامة والعزة، وهو من كلّ الطوائف والمذاهب والمناطق، وجهته جنوب لبنان، لأنّ كلّ لبنان جنوبه، فإذا ابتسم الجنوب وتحرّر، ابتسم كلّ لبنان وتحرّر”.

وفي بيانه، شكر الأمين العامّ لحزب الله، الله أولاً، ثم أبطال المقاومة “الذين كسروا تقدّم العدو رغم حشده لمئة ألف جندي، ولم يتمكّن من الوصول إلى الليطاني لا في الأسبوع الأول كما خطّط، ولا في 45 يوماً في معركة العصف المأكول”.

وشكر الشيخ قاسم عطاءات الأهالي والناس والمحبّين وتضحياتهم، كما وجّه الشكر إلى الجمهورية الإسلامية الإيرانية قيادةً وشعباً، “التي دعمت وساندت، وربطت وقف إطلاق النار في اتفاق باكستان لوقفه في لبنان صريحاً في الإعلان الرسمي، ثم أغلقت مضيق هرمز مقابل الإخلال الأميركي بوقف إطلاق النار في لبنان، ثم كان الإذعان الأميركي وإرغام العدو الإسرائيلي على وقفه، ما أدى إلى فتح مضيق هرمز”.

وتابع: “لا يفوتنا أن نشكر رعاية باكستان وكلّ الذين ساعدوا ولو بالتصريح تأييداً لوقف إطلاق النار في لبنان”.

وفي السياق، أشار الشيخ قاسم إلى منشور صادر عن وزارة الخارجية الأميركية حول اتفاق وقف إطلاق النار، عنوانه: “اتفاق وقف إطلاق النار بين لبنان وإسرائيل ـ نيسان 2026″، صدر بعد سريان وقف إطلاق النار، قائلاً إنه “لا يعني شيئاً على المستوى العملي، ولكنه إهانة لبلدنا ووطننا لبنان، أن تملي نصّه أميركا، وتتحدّث باسم الحكومة اللبنانية”.

وحول هذا المنشور تابع الشيخ قاسم: “ورد في مطلع البيان: ‘وافقت حكومة إسرائيل وحكومة لبنان على نصّ البيان التالي’، والكلّ يعلم بأنّ حكومة لبنان لم تجتمع، ولم تصدر الموافقة على هذا البيان”.

وأضاف: “كفى تحميل لبنان هذه الإهانات في التفاوض المباشر مع العدو الإسرائيلي للاستماع إلى إملاءاته، وفي الصورة المخزية في واشنطن حيث يتحلّق الطغيان حول الفريسة، وإصدار المواقف نيابةً عن لبنان، وهذا منزلق لا ينتهي. كفى، فشعب لبنان عزيز، وسيبقى كذلك بالتكافل والتضامن مع الجيش والشعب والمقاومة والسلطة السياسية التي تريد استقلال لبنان وتحريره”. 

وشدّد الأمين العامّ  على أنّ وقف إطلاق النار يعني وقفاً كاملاً لكلّ الأعمال العدائية، مؤكّداً أنّ المقاومة لا تثق بالعدو والمقاومون في الميدان وأيديهم على الزناد، وسيردّون على أيّ خروقات.

النقاط الخمس للمسار المقبل

وفي السياق حدّد الشيخ قاسم خمس أولويات للخطوة التالية:

-إيقاف دائم للعدوان في كلّ لبنان جواً وبراً وبحراً.

– انسحاب العدو الإسرائيلي من الأراضي المحتلة حتى الحدود.

– الإفراج عن الأسرى.

– عودة الأهالي إلى قراهم وبلداتهم حتى الحدود.

– إعادة الإعمار بدعم دولي عربي ومسؤولية وطنية.

وأكّد في بيانه على انفتاح حزب الله للتعاون مع السلطة في لبنان بصفحة جديدة مبنية على تحقيق سيادة وطننا لبنان، في إطار الوحدة، ومنع الفتنة، واستثمار إمكانات القوة ضمن استراتيجية الأمن الوطني.

وأضاف: “نبني وطننا لبنان معاً، ونمنع الأجانب من الوصايا وتحقيق أهداف العدو الإسرائيلي بالسياسة، ونترجم السيادة وحماية المواطنين بإجراءات وخطط واضحة”.

واختتم الشيخ قاسم بيانه قائلاً: “لم تهزمنا إسرائيل ومعها طغاة الأرض، ولن تهزمنا خصوصاً بعد عطاءات الشهداء وعلى رأسهم سيد شهداء الأمة السيد حسن نصر الله (رضوان الله عليه) والسيد الهاشمي وكلّ الشهداء، وعطاءات الجرحى والأسرى والشعب العظيم”.

كما أكّد أنّ لبنان سيبقى رأسه مرفوعاً بأبنائه المضحّين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *