أعلن الحرس الثوري الإيراني، في 21 أبريل 2026، احتجاز سفينتين في الخليج هما «MSC‑Francesca» و«Epaminondas»، بعدما رصدت قواته البحرية انتهاكهما الصارخ للقوانين والأنظمة الدولية للملاحة، والإقدام على التلاعب المتعمد بأنظمة الملاحة والانتقال عبر ممرات حساسة في مضيق هرمز دون التصاريح اللازمة، ما شكّل تهديدًا مباشرًا لأمن السفن الإيرانية والتجارة العالمية العابرة للمضيق. وأكد الحرس الثوري أن الإجراءات المتخذة كانت محتشمة وقانونية تمامًا، وتم بموجبها اقتياد السفينتين إلى السواحل الإيرانية لاتخاذ الإجراءات القضائية والتحقيق في ملابسات سلوكهما، مشددًا على أن أي إخلال بالنظام أو بسلامة الملاحة في مضيق هرمز يُعتبر خطًا أحمر غير مقبول، ويعتبر إيران مسؤولة عن حماية هذا الممر الحيوي من محاولات التلاعب والإرباك التي تُهدد أمنها القومي.

السفنان المذكورتان، «MSC‑Francesca» و«Epaminondas»، تندرجان ضمن سفن الشحن التجاري العاملة في الخليج، وتشير وسائل إعلام إيرانية إلى أن إحداهما «MSC‑Francesca» مرتبطة بكيان ينتمي للاحتلال الصهيوني عبر مالك أو شركة تديرها، دون تفصيل دقيق لاسم المالك أو هوية الشركة، مما يحوّل الحادث من مجرد مخالفة ملاحية إلى ملف يتداخل مع الصراع السياسي والدبلوماسي حول إيران وإسرائيل. وتركّز الرواية الإيرانية على أن السفينتين سافرتا دون التصاريح اللازمة، وقامتا بتلاعب في أنظمة الملاحة، مثل تعطيل الإشارات أو تغيير المسارات داخل ممرات حساسة، مشيرة إلى أن ذلك يهدد بحوادث أو اصطدامات أو اضطرابات في تدفق النفط والشحن العالمي عبر المضيق، الذي يُعتبر شريانًا حيويًا للتجارة الدولية.
الجدير بالذكر ان طهران اكدت مرارا أنها لا تسعى لتعطيل التجارة العالمية، بل لفرض الانضباط على جميع السفن العابرة لممراتها الإقليمية والتصدي لأي محاولة لاستغلال حرية الملاحة في تهديد أمنها أو استهداف السفن الإيرانية. ويُمثّل احتجاز السفينتين رسالة واضحة للشركات والدول العاملة في الخليج، بأن أي وجود مرتبط بكيانات مهددة للمنطقة أو أمن إيران البحري سيُواجه بإجراءات مماثلة، وأن إيران لن تتردد في استخدام أدواتها التشريعية والعملية لحماية حدودها المائية وتعزيز استقرار الممرات البحرية الإستراتيجية.


اكتشاف المزيد من مآلات ميديا

اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.