الاستاذ فارس العليي – مآلات ميديا :
سوار يخنق الوقت

على رصيفِ الجهةِ المنسية،

حيثُ لا توجد هداية بين اليمينُ لليسار،

ألقى جسدهُ كرسالةٍ ضلت طريقها..

بأطرافٍ لا تقوى على حَمْلِ ملامحه.

هناك،

تحتَ وطأةِ تلفُّ سوارٍ يخنقَ الوقت،

بنى هرماً من غبارٍ يطلُّ على فوهةِ النسيان؛

يستجدي طمأنينةً لا تجيء،

ويتعرى أمامَ قفارٍ ترفضُ أن تواريه!

*–**

حدّقَ في صمتِ الخشبِ

استنطقَ صرخةَ المعدن،

فالتهمتهُ خديعةُ الضوءِ الواثق.

في لجةِ الوعيِ المشروخ،

اصطدمت بذكرياتهِ ملاحمُ غارقةٌ في المطر،

همسَ للمرايا:

“هل تخبئُ الفتياتُ في أكمامهنَّ صراخَ الأجنة؟

هل للروحِ أنوثةٌ تُغوي الهزيمة؟”

وعندما استسلمَ لسريرٍ لا يعرفُ النوم،

باعَ يقظتهُ لمقصلةِ الإقرار،

أطفأَ آخِرَ عودِ ثقابٍ في دمه،

لينجو بموتٍ يُسمى استقراراً.

*–**

بنقرةٍ واحدةٍ على جدارِ العدم،

أخرسَ ضجيجَ كينونته،

علّقَ وسامَ الغفلةِ فوقَ قلبهِ الخاوي.

أطاحَ بالحقيقةِ كجثةٍ عابرة،

ونفى كمالَهُ إلى مفازاتٍ موبوءة،

حيثُ الفراغُ يثرثرُ بالخطايا،

والندمُ يمضغُ ظلالَ المارةِ على الأرصفةِ الباردة.

*–**

مضى يقتاتُ على الزبدِ المتبقي من أحلامه،

يشيّدُ عهوداً من رمالٍ لا تحفظُ أثراً،

كي يحجبَ عن فضولِ العابرينَ وهجَ الحقيقة.

وفي لحظةِ الخسوفِ الكبرى،

قفزَ من نافذةِ المشهدِ ليغتصبَ الظلام..

هوى من ذروةِ وهمهِ المقدس،

تخلى عن أجنحةِ الريحِ التي خانته..

واحتضنَ طينَ الأرضِ كأنّهُ الفردوسُ المفقود!

* با عتبار جلال حنداد و خالد_القاضي وجدان سنوات من الجمال و الحب والصداقة،كان يمكن لهذا النص ان يصبح لغة تليق بهذه المعرفة لأكتب عنهما،

اتصلا اثناء كتابتي هذا النص، لذا اهدي اليهما هذه المصادفة الشعرية


اكتشاف المزيد من مآلات ميديا

اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.