في تصريح بارز أدلى به الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان مؤخراً، أشاد بدور الحرس الثوري الإيراني الحاسم في إحباط مؤامرات الأعداء وأهدافهم الشريرة خلال ما أُطلق عليها “الحرب الأخيرة”، مشدداً على أن ردود الثوريين الصارمة والذكية كانت العامل الأساسي في الصمود أمام الضغوط الخارجية، حيث أكد أن وحدة الشعب والقوات المسلحة جميعها حالت دون تحقيق خطط التمزيق والتوسع العدواني. تعود جذور هذه الحرب إلى أواخر فبراير 2026، عندما شنت الولايات المتحدة وإسرائيل غارات مدمرة أسفرت عن مقتل المرشد الأعلى علي خامنئي وعدد من القادة العسكريين البارزين، مما دفع إيران إلى الرد بضربات واسعة النطاق على 12 دولة مجاورة بما في ذلك إسرائيل والسعودية والإمارات، في عملية أُطلق عليها “الوعد الصادق 3″، والتي امتدت لأكثر من 12 يوماً مليئة بالاشتباكات الجوية والبحرية والبرية، قبل أن تفرض وقف إطلاق نار مؤقتاً بعد توسيع الحرس الثوري لنطاق القتال وتدمير أهداف استراتيجية أمريكية وإسرائيلية، مع تحذيرات صريحة من أي تدخل بحري أمريكي في مضيق هرمز. ورغم هذا المديح الرسمي، كشفت خلافات حادة داخل النظام بين بزشكيان وقائد الحرس أحمد وحيدي حول إدارة الحرب، إذ يرى الرئيس في التصعيد تهديداً مباشراً للاقتصاد الإيراني الذي يواجه اليوم خطر الانهيار خلال أسابيع إن لم يتم تعزيز وقف إطلاق النار، بينما يسيطر الحرس تدريجياً على القرارات الرئيسية ويؤكد استعداداً لردود “ساحقة” تفوق التصورات على أي تهديد جديد، كما أعلن عن إحباط مؤامرات مشتركة لـ10 أجهزة استخبارات معادية، مما يعكس حالة من التوتر الداخلي يحاول بزشكيان تهدئتها بتأكيد الوحدة الوطنية كمفتاح النصر التاريخي. في الختام، تُعد هذه التصريحات محاولة لتوحيد الصفوف داخل النظام الإيراني في ظل الضغوط الاقتصادية والعسكرية المتصاعدة، حيث غيرت الحرب الأخيرة ديناميكيات المنطقة جذرياً، محولة الحرس الثوري إلى اللاعب الأبرز في مواجهة الأعداء


اكتشاف المزيد من مآلات ميديا

اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.