مآلات ميديا : جنوب لبنان:
في تصعيد ميداني يعكس براعة المقاومة اللبنانية في التصدي لتوغلات الكيان الصهيوني، أوقع مقاتلو حزب الله قوة عسكرية كبيرة في كمين محكم أثناء محاولتها التوغل باتجاه دير سريان على ضفاف نهر زوطر جنوب لبنان، مما أسفر عن خسائر جسيمة في صفوف الغزاة وكشف هشاشة خططهم الهجومية. كانت القوة الصهيونية، المكونة من دبابات ميركافا وآليات مدرعة، قد انطلقت من محيط بلدة الطيبة باتجاه مجرى نهر الليطاني، متجاوزة خطوط الدفاع الأولى في محاولة لتعميق الاختراق نحو الداخل، لكن رصد تحركاتها المبكر من قبل عناصر حزب الله سمح باستدراجها إلى الفخ المنيع الذي زُرع بعناية في المناطق الوعرة المحيطة بدير سريان، حيث انفجرت عبوات ناسفة وأمطرت صواريخ موجهة وقذائف مدفعية عليها، مما أدى إلى تدمير عدة دبابات وإصابة عشرات الجنود مباشرة. لم تكتفِ القوة الأساسية بالانسحاب المذل، بل سرع الكيان الصهيوني لإنقاذها بإرسال قوات احتياط تدعم الاستغاثة، مصحوبة بوحدات من سلاح الطب لنقل الجرحى، إلا أن هذه التعزيزات وقعت بدورها في كمين ثانوي محكم، حيث أغرقتها ضربات دقيقة من المسيرات الانقضاضية والمحلقات المتفجرة، مما زاد من حجم الخسائر وأجبر العدو على استخدام مروحيات الإخلاء تحت غطاء دخاني كثيف، في مشهد يذكّر بفشل عملياته السابقة على ضفاف الليطاني. أفادت مصادر إعلامية صهيونية، مثل صحيفة “معاريف”، بوقوع قتيل واحد على الأقل وأربع إصابات خطيرة جراء إطلاق صاروخ مضاد للدروع على دبابة في قلب الكمين بدير سريان، بينما تكتم الجيش الرسمي على الأرقام الحقيقية للقتلى والمصابين، الذين قد يصلون إلى عشرات، مشيرًا إلى أن الوحدات المتضررة تشمل نخبة من وحدات “جولاني” وكتائب الاحتياط، مما يعزز حجة أن هذه العملية ليست مجرد اشتباك عرضي بل ضربة استراتيجية تعطل تقدم العدو نحو إقامة منطقة عازلة. يأتي هذا الكمين في سياق حرب مستمرة منذ مارس 2026، حيث يحاول الجيش الصهيوني السيطرة على بلدات حدودية مثل الطيبة والقنطرة للوصول إلى نهر الليطاني، لكن حزب الله نجح في تدمير عشرات الدبابات الميركافا عبر كمائن مركبة، مستفيدًا من التضاريس الوعرة والاستخبارات الدقيقة، مما أدى إلى نزوح مئات الآلاف وخسائر بشرية هائلة للجانب الصهيوني. هذه الضربة لا تقتصر على الجانب التكتيكي، إذ تُثبت قدرة المقاومة على فرض معادلة ردع تحول دون تحقيق أهداف العدو الاستراتيجية، خاصة مع تزايد الغارات الجوية الصهيونية على المنطقة – أكثر من 10 غارات مؤخرًا – التي لم تستطع كسر إرادة المقاتلين، بل عززت من تصميمهم على حماية الأرض والشعب، مؤكدة أن أي توغل إضافي سيواجه بمزيد من الكمائن المميتة.
اكتشاف المزيد من مآلات ميديا
اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.




















