كتب محمد خالد دهشوش :
ما يميز هؤلاء العمال المنتظرين حول جولة العذرة منذ ساعات الصباح الأولى، هو ان هؤلاء البسطاء لا يملكون سوى أدواتهم البسيطة ووقفتهم الصبورة. هم لا يعرفون أساليب العمل الحديثة التي تعتمد على الوسطاء والمعارف، ولا يجيدون تسويق أنفسهم عبر الهواتف الذكية؛ وسيلتهم الوحيدة هي هذا الرصيف، وصبرهم هو رصيدهم الوحيد.الأولوية لمن لا سند لهعندما يحتاج صاحب عمل أو مقاول إلى أيدٍ عاملة، فإن الذهاب إلى هذه الجولات واختيار العمال المنتظرين هناك ليس مجرد إنجاز لمهمة، بل هو فعل إنساني وأخلاقي بامتياز. هؤلاء العمال هم الأحق بالعمل لعدة أسباب: هاؤلاء تقريبا الاشد ححاجة للعمل وبصدق فخروج العامل للوقوف في الجولة منذ الفجر يعني أن منزله يفتقر لأدنى مقومات الاستمرارية، وأن يومه الذي يقضيه بلا عمل هو يوم من الجوع لأطفاله.بساطة التعامل: هؤلاء العمال لا يبحثون عن تعقيدات الحصول على فرصة عمل ، بل يبحثون عن اي عمل ينجزونه بأمانة ليعودوا في المساء بكسرة خبز.هاولاء الذين يذهبون إلى الجولة هم من لم يتقنوا كسر احتكار الاعمال التي تتحكم بها العلاقات الشخصية قبل المهارات الذاتية والكفاءه العملية للعامل لسوق العمل لان رب العمل فقد روح الامانة او وقع في خدعة الوساطة ، فلم يعطى لهاولاء فرصة عمل الا بهذه الطريقة التي هي طريقة من لا يملك صوتاً ولا واسطة او علاقات تخبره عن الاعمال وتطلبة لعمل ما .إن كل رب عمل، أو مقاول، أو حتى صاحب منزل يحتاج إلى مساعدة بسيطة، لديه فرصة ليصنع فرقاً في حياة أسرة كاملة. اذهب إلى الجولة، اختر هؤلاء الذين أضناهم الانتظار، فخلف تلك الوجوه المتعبة قصص من الصمود تستحق منا كل التقدير والدعم. ختاما كم اتمنى ان تجد هذا المقال من يستذكر هؤلاء العمال ويجعلهم خياره الأول، وتجربه اختيار هؤلاء الناس أجزم انه سيكون عمل اعطي لمن يستحقه ويحتاجه، وليس فقط لمن لم يملك هاتفاً أحدث أو وسيطاً أقوى.
اكتشاف المزيد من مآلات ميديا
اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.




















