مآلات ميديا – متابعات:
كشفت وسائل إعلام صهيونية، بما في ذللك صحيفة “كالكاليست”، عن مخطط طموح لوزارة النقب والجليل يهدف إلى إعادة إحياء مجمع حولوت المهجور، الذي يمتد على 500 دونم غرب النقب قرب نيتسانا وعلى بعد كيلومترات من الحدود المصرية، محولاً إياه إلى مركز استيطاني وعسكري فائق الأهمية. تستعد الوزارة لطرح طلب رسمي لمعلومات (RFI) لدراسة مستقبل الموقع، الذي يُستخدم حالياً كساحة تدريبات للجيش وحرس الحدود، ليصبح نواة لمشاريع تشمل أكثر من 1150 وحدة سكنية، صناعات حربية متطورة، مزارع خوادم بيانات عملاقة، ومؤسسات تعليمية في محيط نيتسانا. يأتي هذا في سياق خطط أوسع لتعزيز الاستيطان الحدودي، كما أشارت تقارير “هآرتس” و”ذا ماركر” إلى تحويل حولوت إلى منطقة صناعية تجارية ضمن برنامج بـ1.5 مليار دولار لزيادة السكان إلى 100 ألف على حدود مصر والأردن، مدعوماً بمفهوم أمني يربط الوجود البشري بالردع العسكري.
يبرر يوحانان ماليه، المدير العام للوزارة، المشروع بأنه هدف وطني لتنمية إحدى أفقر المناطق وزيادة السكان، معتبراً تعزيز الوجود الاقتصادي والديموغرافي ضرورياً للأمن القومي طويل الأمد، خاصة مع مخاوف من تهريب أسلحة عبر سيناء كما دعت وزيرة الاستيطان أوريت ستروك سابقاً. غير أن الخبراء يرون فيه عسكرة دائمة للشريط الحدودي تحت غطاء تنموي، حيث يُقرأ كخط دفاع أول ضد مصر لموازنة ثقلها الإقليمي، خاصة مع خطط الكيان الصهيوني الأوسع لاستثمار 350 مليار شيكل في صناعة أسلحة مستقلة. يعكس هذا تحولاً استراتيجياً يجعل الاستيطان أداة أمنية، محولاً المناطق المهملة إلى قواعد متقدمة تهدد التوازن الحدودي الهش، في وقت تشهد فيه المنطقة توترات مستمرة.
اكتشاف المزيد من مآلات ميديا
اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.




















